Templates by BIGtheme NET
الرئيسية » آخر الأخبار » التلوث البيئي بالصحراء الغربية ,”الألغام نموذجا”:

التلوث البيئي بالصحراء الغربية ,”الألغام نموذجا”:

جمعية مراقبة الثروات الطبيعية وحماية البيئة في الصحراء الغربية.
amrpews@gmail.com
www.sahararesources.org
العيون: 23 فبراير 2016
التلوث البيئي بالصحراء الغربية
“الألغام نموذجا”

ضحايا الالغام

لقد تم استخدام الألغام بكثرة وعرفت انتشارا كبيرا بعد الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية والتي تركت أثارا مدمرة كبيرة على كافة المستويات، ولم يسلم منها الإنسان ولا الحيوان ولا البيئة. كما أن هذه الألغام صارت تستخدم بكثرة في عصرنا الحالي خصوصا مع التطور التكنولوجي الذي صار يعرفه العالم، ومع كثرة الحروب المندلعة هنا وهناك. كل هذا زاد من الطلب على الألغام وباتت الألغام بذلك أكثر تطورا، فصرنا نجد أن الألغام لم تعد تقتصر فقط على البر بل تجاوزته إلى البحر.
إن الألغام تعتبر، في الحروب، سلاحا دفاعيا مؤثرا يتميز بالتأثير المدمر الكاسح وبقلة التكلفة. فكلفة اللغم الواحد لا تتجاوز 10 دولارات، في حين أن نزعه و تعطيله يتكلف أكثر من 1000 دولار. واستخدام الألغام لازال شائعا في بؤر التوتر ومناطق النزاعات: خلال الفترة ما بين 1999 ومنتصف 2001، تم استخدام الألغام في حوالي أربعة وعشرين نزاعا مسلحا من قبل 11 حكومة و31 مجموعة مسلحة، خصوصا بإفريقيا (أريتيريا، السودان، السنغال، وبوروندي والكونغو)، بآسيا (الفيليبين، ينبال و كشمير)، بالإضافة إلى الشيشان و داغستان وإسرائيل ودول أخرى متعددة ويبلغ عدد المخزون الحالي للألغام حوالي 250 مليون لغم لدى 105 دول تتصدرها الصين وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية.
كيفية اشتغال الألغام و أنواعها:
ويتساءل عديد من الناس عن كيفية صنع و اشتغال اللغم.
والحقيقة أن هذا مهم جدا لأن اللغم بتكون من أجزاء ومواد متعددة. فالغلاف الخارجي للغم يصنع من معدن بلاستيك وخشب، ويكون محشوا بالمادة المتفجرة والتي تدعى TNT. ومن ثم يكون هناك صمام وهو وسيلة تفجير الحشوة المتفجرة. ويتم تفجير الألغام بطرق متعددة:
1. عند تعرضها للضغط بدرجة محدودة، أو رفع ذلك الضغط.
2. عند الشد أو الإرخاء بواسطة سلك.
3. عند تعرضها للاهتزاز أو الميل.
4. عند مرور فترة زمنية محددة
5. الكترونيا عن طريق المفجر الالكتروني
6. مغناطيسيا عن طريق تغيير المجال المغنطيسي من خلال المفجر المغنطيسي.
نجد أن هناك الألغام تتنوع وتتعدد تبعا لمجالات استخدامها. فهناك الألغام الأرضية والبحرية. والألغام الأرضية تنقسم إلى ما يلي:
1. ألغام مضادة للدبابات.
2. ب. ألغام مضادة للأفراد.
ت. ألغام المياه الضحلة.
ث. ألغام مضاءة.
وتنقسم هذه الألغام  إلى ثلاثة أقسام:
1) الألغام المتشظية ذات التأثير الشيظي وهي تعتمد على تأثير الشظايا الناتجة عن اللغم بعد انفجاره، وقد تصل إلى 1000 شظية
2) ألغام كيماوية وهي معبأة بمواد كيماوية بدلا عن المواد المتفجرة، وتنتج عنها غازات حربية، وهي محرمة دوليا.
3) الألغام الانفجارية وهي مدمرة وتعتمد على الضغط الناتج عن انفجار المادة المتفجرةTNT .
هناك ما يعرف بالألغام النطاطة وهي التي تنط من مكمنها لتصيب الأهداف المتنقلة و المتحركة بقربها، حيث أن غالبا ما تكون مغناطيسية وتستهدف عادة السيارات والدبابات والسلاح الفردي، ويظل هذا اللغم فعالا حتى بعد مرور 20 سنة.
وتختلف طريقة نشر وزرع الألغام بواسطة الأفراد آو ميكانيكيا عن طريق مقطورات زراعة الألغام أو بعربات مدرعة مجهزة لتلك الغاية: كما أن هناك ألغاما تبعثر عن طريق قذائف المدفعية أو الصواريخ أو الطائرات. عندما ينفجر اللغم، فهو يحدث دائرة قتل قطرها 25متر، محدثا إصابات قاتلة ومدمرة إذا لم يقتل الضحية، فإن هذه الضحية تعيش في حالة إعاقة دائمة، إما بأرجل مبتورة أو أيادي مقطوعة أو فقدان لحاسة من الحواس كالسمع أو البصر.
الألغام بالصحراء الغربية:
تعتبر مشكلة تواجد كميات كبيرة وأعداد هائلة من الألغام المتعددة بالصحراء الغربية معضلة كبيرة و تحديا وعرا للصحراويين وماشيتهم ولأرض الصحراء أيضا. فإقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه يعد واحدا من أكثر المناطق الملوثة بالألغام في العالم فلقد زرعت القوات المغربية والموريتانية منذ 1975 الألغام الأرضية، الألغام المضادة للدبابات، القنابل  العنقودية والقذائف غير المتفجرة على مساحة 266.000 كيلومتر من الإقليم. وبالرغم من توقف الحرب والتوقيع على مسلسل السلام، فلازالت القوات المغربية تزرع هذه الألغام و خصوصا على طول الجدار العازل الذي يمتد على طول 1465 كلمتر من الأراضي الصحراوية والذي يجزأ الأراضي الصحراوية  إلى قسمين. قسم يحتله المغرب وقسم الأراضي المحررة والتي تسيطر عليها قوات جبهة البوليساريو. هذا الجدار يمتد أساسا على طول 2720 كلمتر، وقد شيده المغرب لصد هجمات البوليساريو ابتداء من سنة 1980. ويقدر الخبراء والمراقبون أن عدد هذه الألغام  بكافة أنواعها يتراوح مابين 7.5 إلى 9 مليون لغم مبعثرة على طول وعرض الصحراء الغربية، وفي أجزاء ومناطق متعددة من جهتي الجدار العازل والحدود الصحراوية الموريتانية جل هذه الألغام زرعتها القوات المغربية بطريقة عشوائية، أما الباقي منها فقد تم إخفاء خرائطه والمثير في الأمر، أن هذه القوات قامت بتسميم الآبار وتدميرها بالموازاة مع ذلك. كما قامت بتلغيم كل المناطق التي يرتادها الصحراويون  بما في ذلك “لكراير” ودفئ شجر الطلح وتحت ظلال شجر “الجداري” وحسب تقديرات الأمم المتحدة فإن حوالي 100.000 كيلومتر مربع من الصحراء الغربية تأُثر بالألغام والقذائف الغير منفجرة نتيجة تراكم سنين من الصراعات والاستعمار. كما أنه وبحسب الخبراء العسكريين، فإن المغرب قام بوضع ألغام مضادة للمركبات داخل وحول الحوائط الدفاعية. كما أن هناك حوائط دفاعية (سنتور) ملغومة داخل المنطقة تحت سيطرة القوات المغربية داخل القطاع المحتل وتمتد من بوجدور على شكل هلالي لتشمل السمارة و الكايز ونواحيهم، طولا حتى الحدود المغربية الصحراوية. وهناك ألغام مبعثرة داخل العديد من  المناطق القروية والرعوية ك: أم دريكة، أوسرد، تيرس، الكلتة، الكايز، الساقية الحمراء، أكويليلات، وادي الشعر… الخ.
وقد شهدت هذه المناطق العديد من الحوادث المميتة والقاتلة للبشر والحيوان على حد السواء، كما أن العديد من هذه المناطق الملوثة لا تترك مجالا للبدو الصحراويين للرعي فيها أو الزراعة  كما أن أكثر السكان تعرضا لهذه الألغام  يوجدون في المناطق المجاورة لتفاريتي و بئر لحلو وامهيريز و خصوصا إذا علمنا أن بعضا من هذه الألغام تم زرعه بجانب الآبار و الحسيان. فالإصابات تحدث يوميا بهاته المناطق ويتضرر منها البدو. كما تفيد بعض الإفادات والشهادات على أن بعض الرحل الذين يجتازون الجدار العازل يتم القبض عليهم من طرف الجيش المغربي الذي يقوم بإرجاعهم سيرا على الأقدام و فوق حقول ممتلئة بالألغام في انتهاك صارخ للأعراف الدولية و المواثيق و المعاهدات. فمثلا في سنة 2005 تم تسجيل 9 قتلى (5 بالغين، طفل، عسكري، 2 مجهولين الهوية) و في نفس السنة تم تسجيل 4 مجهولي الهوية. هذا فقط على مستوى المناطق الخاضعة لجبهة البوليساريو إما على مستوى المنطقة المحتلة، فإنه يتم تسجيل حالات وفيات و إصابات كل سنة بالإضافة إلى تدمير عربات و قتل الإبل وفي سنة 2006 تم الإبلاغ عن ما لا يقل عن 24 ضحية من الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب في 17 حادثة متفرقة أسفرت عن قتل 9 أشخاص وجرح 11 شخص و 4 حالات خطيرة غالبية الضحايا (16 ضحية). في الجزء الخاضع للسيطرة المغربية و يشمل ذلك جنديا و 6 مدنيين صحراويين جلهم كانوا يقودون سياراتهم آنذاك وفي سنة 2007 تم تسجيل 16 ضحية( 9 قتلى و 7 جرحى) في ستة حوادث منفصلة والتي تضمنت مقتل 4 أطفال 13 حادثة من هذه الحوادث  كانت بالمنطقة المحتلة للمناطق الواقعة شرق الجدار و الخاضعة لجبهة البوليساريو. كما وجبت الإشارة إلى انه لا توجد هناك تشريعات أو معايير قومية لمكافحة الألغام في الصحراء الغربية.
أنواع الألغام بالصحراء الغربية:
VS .50-20220(إيطاليا)
PMD-6M 490 (روسيا)
FMP-1 14 (يوغو سلافبا)
VS-33 130 (ايطاليا)
6 PMD 43 (روسيا)
M-35 32 (بلجيكا)
M 96627 (البرتغال)
POMZ-2M20 (روسيا)
FMP-1 14 (فرنسا)
(NEGRO) 13 (إسرائيل)
MK-1 11 (انجلترا)
PMN 6 (روسيا)
K-1.14 ( شرق ألمانيا)
وقد قامت البوليساريو بتدمير 3181 من مخزونها من الألغام سنة 2007، و بدأت منظمة أهلية بريطانية لمكافحة الألغام ولتوعية الرحل كيفية اجتنابها. ونتيجة ذلك فانه تم تصفية وتنقية ما يزيد عن 49,765,987 متر مربع من الأراضي الصحراوية بحلول سنة 2008. وفي سنة 2015 و 2016 تم تنقية 8000 كلمتر من الطرقات التي صارت أمنة للاستعمال، وتم تدمير الآلاف من  الذخيرة الغير مستعملة ومئات القنابل  العنقوية وأنواع أخرى من الألغام.
تعاني الصحراء الغربية على مدى عقود من الزمن من الألغام وما تجره من مشاكل بيئية وأضرار وخسائر في الأرواح بين صفوف المدنيين و العسكريين على حد السواء بالإضافة إلى الحيوانات وهذا الأمر جريمة بحق الأرض والإنسان الصحراوي.
إن هذه الكارثة البيئية تستوجب من الاهتمام الكافي خصوصا بعد الزحف العمراني  قلة الوعي و السيول التي تجرف  وتعري هذه الألغام المميتة التي  تسبب في كوارث صحية و بيئية و أخلاقية المغرب لا يزال إلى حد الآن ممتنعا عن التوقيع على المعاهدة الدولية لمنع و حظر الألغام مستمرا بذلك في مأساة الجدار والألغام بالصحراء الغربية . في حين أن جبهة البوليساريو وقعت على اتفاقية جنيف لمنع الألغام سنة 2005، كما أن هناك تواجدا مهما  شرق الجدار لمنطقة LANDMINE ACTION و منطقة AOVA  واللتان تقومان منذ سنين بمجهودات حثيثة للمساهمة  في تنقية الأراضي الصحراوية من الألغام كما أن هناك منظمة “DML” و “DPA” اللتان تتواجدان بمخيمات اللاجئين لنفس الغرض في حين إن المغرب يمنع  عمل المنظمات المختصة و الهيئات الدولية الناسكة في ذلك المجال كما انه لا توجد جمعيات محليات للتأهيل ولا تعويضات للضحايا.

جمعية مراقبة الثروات الطبيعية وحماية البيئة في الصحراء الغربية.

اضف رد

ăn dặm kiểu NhậtResponsive WordPress Themenhà cấp 4 nông thônthời trang trẻ emgiày cao gótshop giày nữdownload wordpress pluginsmẫu biệt thự đẹpepichouseáo sơ mi nữhouse beautiful